يوميات تلميذ مغربي

702325_611103428952499_1759174411_n

” وصلت إلى المكان الخبيث …، ما يسمونه اليوم بالمدرسة ، لم أكن أتوقع بتاتا إبان ذلك اليوم ما سيحدث بالمكان اللعين ، إلتقيت بأحد أصدقائي أمام باب المدرسة في الصباح الباكر …، كنت جائعا لدرجة لا توصف ، بحيث أمعائي تصدر أصوات قنابل الهاون !! و اصوات الصواريخ كالأصوات التي تصدرها حروب طالبان و الأمريكان ، كان صديقي ” سريديلة ” يملك نصف خبزة شبه “كارمة” ، مذهنة بزيت الزيتون ، و كانت “خنونته ” تسيل كنهر أم الربيع ، و كان كلما عض الخبز إلا و امتزج ذلك السائل الأخضر مع القضمة حيث كان ذلك المشهد يكون لوحة فنية لدرجة كبيرة تشبه فيها لوحات بيكاسو …، بحب كبير و عشق لا حدود له ارتأيت إلى أن أقول له : “عشيري ذوقني الله إحفظك !!!” مخالفا كل التوقعات و برد فعل لا يوصف رد علي : ” لا !” مش ممكن مش ممكن مش ممكن ، يا له من هذف ، لا يروى بالكلام و لا يسجل بالأقدام و لا يرسم بالأقلام ، يسجل با … دعنا من هذا..! لم أكثرت له فصبرت على جوعي و دخلت للمدرسة …، كان موعدنا في ذلك الصباح مع ساعتي مع ساعتين مع أستاذة العربية ، كانو ينادونها بكل بساطة :” ساعتين في الجحيم ” ، وصلت إلى المكان المعهود فوجدت ذوي الرياة بالصف و مقررات النشاط العلمي بأياديهم ،لغاية كتابة هذه الكلمات ، لا أدري ما الغرض من جمعهم لنا مادة ” علوم الحياة والأرض ” إن صح التعبير ، مع اللغة العربية …! غريب أمرهم ذاك !
ماذا ؟؟ القصيدة الشعرية ، النشاط العلمي ، تعريف الشاعر ، يا الله و ما شأني أنا ؟؟ ، تراءت لي في مخيلتي مجموعة مما سأناله في هذه الحصة لتوي !!

بدأت الأستاذة باستعراض التلاميذ المجتهدين ، المجتهدين في الإجرام و الشغب و التحراميات ..، يا إلهي صدق من قال : “المصائب لا تأتي فرادا ” ! كنت أنتظر أن أكون مسك الختام للحصة ، و أي ختام ؟ لكن لحظي الأعوج ، نادت الأستاذة باسمي !! أخذت تسألني أسئلة كثيرة ، لم أكن أدري من أين أبدأ لها و من أين أنتهي ، تبا ، لقد بدأ العد العكسي للإغماء علي ، ولبرهة ، سألتني : ماذا تريد أن تصبح في المستقبل يا ولدي ؟ تنفست الصعداء و أدركت أن الخوف لا جدوى منه ، فأجبتها : “بغيت نكون مخرج ديال أفلام ” فسألتني مرة أخرى :”لأي نوع من الأفلام ؟” ، فأجبتها :” مخرج ديال أفلام تالخليع ” و بعد هنيهة نهضت من مكانها و قالت : “أ تريد مشاهدة فيلم للخليع كما تسميه ؟ ” فأمسكتني كما تمسك الأناكوندا الهندية فريستها ، فأحضرت أحد أضخم تلاميذ في القسم ، فأمسكني و نزعوا صندالي البلاستيكي ذو الثقب الصغير من الأسفل و بدأت تنهال علي بالضرب … “هاك ، بغيتي فيلم تالخليع ، هاك …!”

Brahim Ait Ali

ibrahim aitali : 17 ans, étudiant en 1er Bac littéraire ! , je viens du Marrakech , s’intéresse au ” Writing ” , . Rêveur , ambitieux . Je me cherche ma place dans ce monde . Et je souris un peu …, tout le temps.

Advertisements