لحظـــــات لا تُنســــى

 AdamAxon

يحمل بعض متاعه في حقيبته اليدوية, يفتح باب المنزل بحذر شديد كأنه يجري عمليةً جراحية, متخوفاً أن يصدر صوتاً ما ينجم عنه إستقاظ احد أفراد أسرته, ينجح فيما كان يصبو إليه ويجد نفسه حراً طليقاً في الشارع, لم ينبثق ضوء النهار بعد سكون تام, يتجه بخطى مسرعة إلى المكان المقصود والمحدد سلفاً, لم يحضر أحد بعد ينتابه القليل من الخوف وهو ينتضر بفارغ صبر وصولهم, تمر بمخيلته أحداث البارحة بتفاصيلها خصوصاً الحوار… الدي دار بينه وبين والديه حول هدا الموضوع, يحاول جاهداً أن يخرس صوت أمه الدي يدوي بأذنيه.
فجأةً يسمع وقع خطى تقترب منه, يتحسس سلاحه الأبيض ليضفي على قلبه الصغير القليل من الطمأنينة يصرخ احدهم ” شكون تما واش عبدو ” يلتفت مباشرةً ويحقق في هده الأشباح المتجهة نحوه, فيطمئن وجدانه لأنهم اصدقائه يهتفون بصوت واحد ” العز راك شدنا تيران” يجيب وبسمة النصر تعلو وجهه ” وايلي واش حنا رجال ولا قشور البادنجان ” لا يلزمهم الأن سوى إنتضار صاحب الكرة, وكيفما جرت العادة ديما معطل و كيتجبد عليهم لايهم كما يقولون الأساس هو نشطو و نحيحو, لنعد إلى صاحبنا الدي بمجرد ما يفكر في لعب ينسى توبيخات أمه و منعه من الخروج في هدا الوقت, ونسي نهائياً صداع لوقع لبارح هي على هاد شي.
بعد مايزيد عن نصف ساعة من الإنتضار الطويل وسخطة يصل مول الكرة, اصدقائنا مسعورين شرعوا مباشرةً في اللعب رغم أن الملعب يملأه الوحل المخير فيهم سار متسخاً من رأسه إلى أخمس قدميه, لم تبقى بقعةٌ واحدة نظيفة (ذكرني هدا مشهد بإشهار تيد), بعدما نال منهم التعب اتفقوا شكون غا يشد تيران غدا وإنصرف كل منهم إلى حال سبيله.
إتجه عبدو مباشرةً إلى الحمام لكي ينضف ملابسه. لكي لايترك دليلاً على ذهابه للعب لكنه اصيب بالهلع عندما تدكر قول كونان ”ما من جريمةٍ كاملة” ثم قال لا تمتلك أمي ذكاء كونان لكي تكشفني وقهقه قهقهةً إرتج لها المكان, أحس بالبهجة عندما وجد أفراد أسرته لايزالون يغطون في نوم إستغل الفرصة وأخد يأكل مالذ وطاب من مأكولات متواجدة في بيت, عاد الى فراشه كأن شيئاً لم يحدت, غفا قليلاً تم إستيقظ على صوت أمه الحاد, لازال مفعماً بالحيويةً ونشاط حمل قطعة من الخبز وخرج يقضمها نادى أقرانه واخد يلعب طوال اليوم ”قبط عاون” ”تريسور”… عاد على ساعة الخامسة إلى البيت ليشاهد الرسوم المتحركة المفضلة لديه بعد انتهائها, بدأ الفيلم المكسيكي الدي كلما شاهده أحس برغبة في نوم, لم يستطع المقاومة فنام منتضراً حلول الغد, هادي هي حياة الطفل المغربي داك شي لاش كنخرجو هي العلماء

Advertisements